الثلاثاء، 22 يونيو 2021

تلويح إماراتي بالتخلي عن السعودية في اليمن… “تواري أم تمهيد للانتقام؟”

2021-01-08 | منذ 5 شهر

 

فاجأت الامارات، أحد أهم دول تحالف الحرب على اليمن، الخميس، الأطراف المحلية والإقليمية بإعلان جديد عن انتهاء دورها في اليمن، فهل تخلت أبوظبي فعليا عن مكاسبها أم أنها مجرد ابتزاز للسعودية وما تداعيات ذلك على الوضع في اليمن مستقبلا؟

المفاجأة الجديدة وردت على لسان وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش وتحدث فيها صراحة عن إنتهاء دور بلاده الفعلي في اليمن، مبرر ذلك في أنه جزء من رؤية إماراتية تتضمن تحصين وتنمية البلاد.

ومع أن تصريحات قرقاش ليست جديدة نظرا لإعلان الامارات في وقت سابق سحب قواتها من اليمن، إلا أن توقيتها يحمل أبعاد عدة وقد تكون مدخل لمغامرة جديدة تقودها أبو ظبي عبر اتباعها على غرار المغامرة التي أعقبت إعلان سحب قواتها من عدن في أغسطس من العام الماضي وانتهت بسيطرة المجلس الانتقالي على المدينة ومحيطها قاطعا بذلك الطريق على السعودية التي كانت ترسل قواتها تباعا للسيطرة على المدينة.

تصريحات قرقاش التي برزت بلاده مستاءة من التطبيع السعودي- القطري الأخير بعد مقاطعة محمد بن زايد لقمة العلا، حملت في مضمونها رسالة تهديد غير مباشرة للسعودية التي تقود الحرب في اليمن منذ مارس من العام 2015 وتواجه صعوبات أكثر يوميا مع توقف الدعم الاماراتي لها وتركيز ابوظبي اهتمامها بالمناطق الخاضعة لسيطرة أتباعها جنوب وشرق وغرب اليمن، لكن التهديد الاماراتي لا يقتصر على إنهاء الدعم للسعودية في حربها على اليمن نظرا لاستمرار أبوظبي بتشديد قبضتها على مناطق الساحل الغربي لليمن وعدن وسقطرى، لكنه يوحي بان ابوظبي تخطط لتوسيع المواجهة مع الرياض إلى محيطها الإقليمي وتحديد في مناطق النفط شرق اليمن نظرا للتحركات التي بدأتها ابوظبي عبر الفصائل الموالية لها في حضرموت المحاذية للسعودية وكذا شبوة والمهرة، وجميعها قد تهدف لإغراق الرياض بمستنقع المواجهة مع اتباعها هذه المرة لاسيما وأن تحركات ابوظبي تمر تحت غطاء “اتفاق الرياض” وتحديدا المرحلة الثانية التي تستهدف اجتثاث فصائل الإصلاح من الهلال النفطي.

قد تحمل تصريحات قرقاش رسائل طمأنة للدوحة التي تدعم العديد من عدم رغبة ابوظبي في الدخول مع مصادمة معها، وقد تفسر على أنها محاولة لإخفاء النشاط العلني لابوظبي في الصراع مع إبقاء التحرك من تحت الطاولة والنأي بنفسها من صراع دولي مرتقب في المنطقة التي تحشد فيها إسرائيل وامريكا والسعودية تحت مسمى مواجهة ايران، لكنه بكل تأكيد لا يعني نهاية “الاحتلال الاماراتي” وتحديدا لجزيرة سقطرى التي استحدثت فيها الامارات موقع جديد توا في شوعب وتحضيراتها في الساحل الغربي لتوسيع امبرطورية اتباعها بقيادة طارق صالح وقبل ذلك تركيزها المستمر على الهلال النفطي من شبوة إلى وادي حضرموت وصولا إلى مأرب.


إخترنا لك
أخبار ذات صلة