الأربعاء، 28 أكتوبر 2020

تعرف على طرق الوقاية من المرض الأكثر حصدا لأرواح الصغار

2020-09-08 | منذ 2 شهر


يحتفل العالم بالشهر العالمي لسرطان الأطفال، في سبتمبر/ أيلول من كل عام، بقيادة المؤسسات الطبية العالمية والإقليمية والمحلية، بهدف زيادة وعي المواطنين بالمرض وإبداء الدعم للمصابين والناجين وعائلاتهم.

ويستخدم مصطلح "سرطان الأطفال" بشكل شائع للإشارة إلى السرطان الذي يظهر عند الأطفال قبل سن 18 عامًا، بحسب منظمة الصحة العالمية. ورغم خطورتها، تعد سرطانات الأطفال نادرة، حيث تمثل ما بين 0.5% و4.6% من جميع أنواع السرطان، وتتراوح معدلات الإصابة الإجمالية بسرطان الأطفال بين 50 و200 طفل لكل مليون طفل في جميع أنحاء العالم.

الأنواع الأكثر شيوعًا

يختلف نمط السرطان في الطفولة اختلافًا كبيرًا عن الأشخاص من جميع الأعمار الأخرى، إذ يشكل سرطان الدم نحو ثلث أنواع السرطان (كلها) في مرحلة الطفولة. الأورام الخبيثة الأخرى الأكثر شيوعًا هي الأورام اللمفاوية وأورام الجهاز العصبي المركزي.

هناك العديد من أنواع الأورام التي تصيب الأطفال فقط تقريبا، بما في ذلك الورم الأرومي العصبي والورم الأرومي الكلوي والورم الأرومي النخاعي والورم الأرومي الشبكي.

سرطانات الثدي والرئة والقولون والمستقيم، التي عادة ما تصيب البالغين، نادرة للغاية عند الأطفال. ما هي مخاطره؟

حتى الآن لم يتم تحديد سوى عدد قليل من عوامل الخطر المتعلقة بسرطان الأطفال. ويشمل ذلك الإشعاعات المؤينة وتناول هرمون "ديثيلستي-لبيسترول" أثناء الحمل (علاج لم يعد قيد الاستخدام).

يرتبط عدد من سرطانات الأطفال أيضًا بالعوامل الوراثية، قد تلعب الحساسية الفردية القائمة على الجينات دورًا أيضًا.

اقترحت بعض الدراسات أن فيروسات مثل "إبشتاين بار" والتهاب الكبد "ب" و"الهربس" البشري وفيروس نقص المناعة البشرية قد تساهم أيضًا في زيادة خطر الإصابة ببعض سرطانات الأطفال.

النطاق الجغرافي

وتقول منظمة الصحة العالمية، إنه من الصعب حتى الآن الحصول على صورة شاملة لسرطان الأطفال في جميع أنحاء العالم، ويرجع ذلك إلى أن سجلات السرطان غير متوفرة بشكل عام في معظم البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

بناءً على المعلومات المتاحة، يبدو أن هناك اختلافات كبيرة في الإصابة بسرطان الأطفال مثل اللوكيميا وأورام الجهاز العصبي، من مكان إلى آخر.

على سبيل المثال، في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، فإن السكان في تلك المنطقة لديهم معدلات أعلى من الإصابة بالأورام اللمفاوية، ولا سيما سرطان الغدد الليمفاوية في بوركيت، مقارنة بالمناطق الأخرى.

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، قد ينتج هذا عن زيادة التعرض للعدوى الفيروسية.

الاكتشاف المبكر

تظهر معظم سرطانات الأطفال في البداية بعلامات وأعراض غير محددة، مما قد يؤدي إلى تأخر اكتشافها. في البلدان ذات الدخل المرتفع، نظرًا لأن الأطفال عادة ما يخضعون لمراقبة الوالدين والمراقبة الطبية، فهناك فرصة كبيرة لاكتشاف السرطان مبكرًا.

ومع ذلك، في البلدان منخفضة الموارد، هناك حواجز إضافية أمام الكشف المبكر، بما في ذلك ضعف الوصول إلى الخدمات الصحية ومرافق التشخيص غير الكافية.

فرص العلاج

و يعيش ما يقرب من 80% من الأطفال المصابين بالسرطان خمس سنوات أو أكثر بعد تشخيص السرطان. تؤدي هذه النتائج المحسّنة إلى زيادة عدد الناجين على المدى الطويل الذين يحتاجون إلى متابعة العلاج والرعاية.

في الولايات المتحدة على سبيل المثال، من المتوقع تشخيص 11050 طفلًا منذ الولادة وحتى عمر 14 عامًا بالسرطان، خلال العام الجاري، ومن المتوقع أيضًا وفاة 1190 طفلًا مصابًا بالسرطان، وفقًا لإحصاءات موقع "كانسر" التابع لمعهد السرطان الوطني الأمريكي.

ويقول الموقع: "على الرغم من انخفاض معدلات وفيات السرطان لهذه الفئة العمرية بنسبة 65 في المائة منذ عام 1970 إلى عام 2016، لا يزال السرطان هو السبب المرضي الرئيسي للوفاة بين الأطفال".

في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل يبدو الموقف أكثر تعقيدًا خاصة مع صعوبة التنبؤ بتأثير السرطان على الأطفال، ويرجع ذلك إلى التشخيص المتأخر وانخفاض مستويات العلاج الفعال والمستشفيات سيئة التجهيز، بجانب الأمراض الأخرى التي قد يصاب بها الأطفال ونقص المعرفة حول السرطان بين مقدمي الرعاية الصحية الأولية.

بالإضافة إلى ذلك: فإن العلاج ببساطة ليس في متناول العديد من الآباء في البيئات المنخفضة الموارد الذين سيُطلب منهم دفع التكاليف بأنفسهم.

الأدوات العلاجية:

تحدد وزارة الصحة السعودية خيارات علاج سرطان الأطفال بأنها، إما العلاج الجراحي؛ بغرض التخلص من الورم أو العلاج الكيميائي؛ وهي أدوية كيميائية تعمل على قتل الخلايا السرطانية، وأيضًا العلاج الإشعاعي باستخدام أشعة عالية الطاقة مثل أشعة إكس، أو زراعة خلايا الجذع وذلك بواسطة نقل نخاع العظم، ويمكن أن يؤخذ من جسم المصاب أو من متبرع.

وعن طرق الوقاية تنصح الوزارة بـ"تجنب تعريض الطفل للأشعة بشكل مكثف"، والاهتمام بتغذية الطفل لرفع مناعته، وفي حال كان الطفل يعاني من متلازمة أو خلل جيني وراثي، يلزمه المتابعة بشكل دوري مع طبيب الوراثة.


إخترنا لك
أخبار ذات صلة